بخصوص استشهاد مواطن سوري تحت التعذيب ..بيان حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
دون دهشة لكن بغضب و حزن تلقى حزب الحداثة و الديمقراطية نبأ استشهاد المواطن السوري محمد غميرة بعد اعتقاله في احد مخافر محافظة اللاذقية نتيجة تعرضه لعنف و تعذيب افضيا الى وفاته . و الحزب اذ يدين بأشد العبارات هذه الجريمة يحمل النظام السوري ، و ليس فقط
وزير داخليته ، المسؤولية عن مقتل الشهيد غميرة و يؤكد ان هذه الجريمة انما حصلت لاسباب منهجية مرتبطة بانعدام ايمان النظام الحالي بالثقافة السياسية الديمقراطية و بابسط مبادئ الحكم العصري الرشيد ، تلك التي تجعل من الدولة خادمة للمواطن و حامية لحقوقه .
ان تغييب المعارضة و احتكار النظام السوري لمؤسسات العنف المقونن في الدولة ، الجيش و قوى الامن ،و احكام قبضته على السلطات الثلاث التشريعية و التنفيذية و القضائية ، و تحكمه بالفضاء العام الكلي للدولة ،المادي والمعنوي ، يوفر الارضية لتجذير ثقافة انتهاك حقوق الانسان في البلاد و يوفر الغطاء و الحصانة لمرتكبي الانتهاكات ،ويسمح للتعذيب ان يكون – كما كان الحال لدى الاسدية المجرمة – اداة يومية لاخضاع المجتمع و قمع اي صوت مختلف فيه .
ان حزب الحداثة و الديمقراطية اذ يطالب النظام السوري باعتقال المتورطين في جريمة تعذيب و قتل الشهيد محمد غميرة يدعوه الى الكشف عن مصير كافة المعتقلين و المغيبين قسرا ،و هم بأعداد كبيرة ، واحترام حقوقهم ، والى تجريم التعذيب وسوء المعاملة داخل السجون و مراكز التحقيق مؤكدا انه دون المضي قدما نحو بناء سورية دولة ديمقراطية تعددية تقف ذات المسافة عن جميع مواطنيها عبر اعتماد عقد اجتماعي ديمقراطي يقدس حقوق الانسان و يعتبرها ذروة غير قابلة للمس ، لا يمكن للحرية ولا الكرامة ان تتحقان في سورية .
الشهداء لا يموتون .الخلود لروح الشهيد محمد غميرة ولكافة شهداء الحرية و الكرامة في سورية .
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
مجلس الادارة السياسي
في السادس عشر من شهر اب لعام ٢٠٢٦
