بيان حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة .

يحتفل الحزب باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف اليوم الثامن من آذار من عام ٢٠٢٦ و يهني المرأة السورية متمنيا لها التمكين و المساواة و المشاركة في صناعة الحياة و المستقبل في البلاد ، ويؤكد انه منذ ان تحول المجتمع الإنساني الى مجتمع ذكوري ومنذ ان تكرست هندسة الهيمنة على النساء في تجربة البشر الاجتماعية ، اصبح تاريخ العالم تاريخا للحروب و الصراعات ، وتحولت الحرية من امل و افق يسعى اليه الانسان الى ضحية من ضحايا العنف المتنقل في ارجاء الكوكب ، وكأن قمع المرأة و اضطهادها هو المحرك و المدخل لكل خراب عاشه الانسان او يتهدده ، وهو ما يصح في سورية الذي يبدو انتهاك حقوق المراة و العمل ضد تمكينها ومساواتها في الحقوق و الواجبات مع الرجل، مرآة حقيقية لازمة الدولة و المجتمع فيها.

ان حزب الحداثة والديمقراطية لسورية الذي تأسس على النظر إلى قضية المرأة بوصفها معياراً حاسماً لمدى حداثة الدولة التي ينشدها و يعمل من أجلها . يؤكد بهذه المناسبة ان الدولة التي تبنى على فكر الوصاية الأبوية على النساء كما يحصل في سياق الانكفاء الماضوي الذي يشهده المجتمع السوري منذ وصول قوى النظام السوري الجديد الى سدة السلطة ،لا يمكن ان تعمل من اجل المواطنة الكاملة التي تفترض بداهة المساواة بين مواطنيها من الرجال و النساء ، و ان الارتكاس الذي اصاب آمال السوريين بتحقيق الديمقراطية يتزامن مع حصول تحوّل عميق في بنية الثقافة العامة بالضد من قضية تمكين المرأة وترسيخ حقوقها و الحزب يعلن اذ ذاك مناهضته لهذا التحول و الانكفاء الذي يشي بزيادة التمييز ضد المرأة ،بوصفه مسار أساسي من مسارات النضال من اجل الديمقراطية و التعددية في البلاد و يشدد على ان بناء سوريا دولة الحداثة العقلية و السياسية لا يمكن أن يتحقق دون مشاركة كاملة ومتساوية للمرأة في الحياة العامة، ودون ضمان حقوقها القانونية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها شريكا كاملاً في صناعة المستقبل.

فكل عام والمرأة السورية أقوى وأكثر حضورا في الحفاظ على الامل وفي صناعة الغد

مجلس الادارة السياسي
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
في الثامن من آذار من عام ٢٠٢٦

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
Translate