بيان حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية حول الأحداث الجارية في حلب / حي الشيخ مقصود
يدين حزب الحداثة و الديمقراطية الهجمات التي يشنها جيش السلطة الحالية على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب وما يرافقه من تجييش عسكري وخطاب سياسي وإعلامي يشنه فريقها ، و يعتبر انهما يفتقران إلى الحد الأدنى من الشرعية والتماسك والمصداقية ،بل يعيدان إنتاج منطق الهيمنة والقسر بوصفه أداة وحيدة لإدارة التعدد والاختلاف في البلاد
إن حزب الحداثة اذ يبلور موقفه على هذا النحو منشدا الى سقف القيمة خاصته ، يؤكد ان جوهر الصراع الدائر الان في حي الشيخ مقصود ليس صراعاً أمنياً أو تقنياً، بل هو عرض لصراع عميق على بنية السلطة و صيغة الدولة و فلسفة الحقوق فيها ، و ان ما تريده قوى السلطة الحالية لا يتجاوز السعي إلى إعادة إنتاج دولة الغلبة ذات الوجه الأحادي الإيديولوجي والإثني والديني، ورفض أي أفق ديمقراطي تشاركي في البلاد ، فيما يشكل امتداداً مباشراً لمسارات الاستبداد التي عانى منها السوريون طوال العقود الستة الماضية ودفعوا فيها اثمانا باهظة و خرافية
ان الحزب بهذه المناسبة يعلن و بوضوح ان عملية ضم قسد للجيش السوري بوصفها جوهر و خلفية الهجوم الذي يحصل على الشيخ مقصود اليوم يجب ان تحصل من منظور تشكيل جيش وطني سوري لا يحتكره وجه جندري و لا يهيمن عليه طرف اثني او ديني ولا لون سياسي او ايديولوجي ، فجيش كالجيش الحالي الذي لا يحقق تلك المعايير بل ينهض على النقيض منها ، لا يمكن ان يحمي التركيبة التعددية السورية، و لن ينتصر لحماية شعبه او يدافع عن مصلحته و ارادته في وجه اي سلطة سياسية ، مثل هذا الجيش لا يمكن ان يكون جيشا يمثل السوريين بل هو جيش للسلطة كما كان جيش الاسدية ، يهدد حياتهم ومستقبل عيشهم معا و ليس غير ذلك ، و الحزب اذ ذاك يعلن وقوفه الصريح إلى جانب اهلنا السوريين في الشيخ مقصود و كل القوى والاتجاهات التي تسعى إلى كسر احتكار تمثيل الدولة والمجتمع والمستقبل السياسي للبلاد ،ومع كل من يعمل و يناضل من اجل إعادة تعريف السلطة بوصفها وظيفة عامة خاضعة للمساءلة والتداول لا غنيمة او ملكية او امتيازاً دائماً ، فطريق سورية نحو الاستقرار لا يمكن ان يمر عبر سياسة الاخضاع ولا عبر الإقصاء انما من خلال بناء دولة ديمقراطية تشاركية، تكون فيها السياسة مجالاً للتفاوض والتوافق وليس أداة للغلبة و الاكراه .
مجلس الادارة السياسي
حزب الحداثة و الديمقراطية لسورية
في السابع من كانون الثاني من عام ٢٠٢٦
